fbpx
Skip to content Skip to footer

“إدارة” أم “أودو”: واقعية التطبيق أم إغراءات التعديل على المقاس.

بين متانة الحلول البرمجية الجاهزة وبريق البرامج مفتوحة المصدر نجد “إدارة” و”أودو”، يقع كل منهما على الجهة الأخرى من نظيره.

من الطبيعي في بداية الأمر أن تنبهر بالبرامج مفتوحة المصدر، وتبدأ في حساب ميزانية تطبيقها داخل شركتك، لكن تذكر أن القرارات المصيرية المبنية على الانبهار سرعان ما تنهار! 

توفيرًا لوقتك وجهدك و مواردك الثمينة، ولقرارٍ أكثر رصانة واتزانًا؛ نوضح لك في هذا المقال لماذا عليك الابتعاد عن “أودو” كبرنامج مفتوح المصدر، ولماذا نرشح لك “إدارة” كحل برمجي يلائم نشاطك التجاري.

التشغيل الفوري للعمل

صُمم “إدارة” كبرنامج جاهز ومكتمل لمساعدة رجال الأعمال وأصحاب الشركات -بعبارة أشمل- “المستخدم النهائي” على سد احتياجات العمل الحقيقية. ولم يُصمَّم بغرض مشاركة كود المصدر مع مطورين آخرين ليقوموا بالتعديل عليه وإعادة تقديمه “للمستخدم النهائي”.

فإذا كنت تريد نتائج واقعية وسريعة فأنت تبحث عن برنامج يتناغم مع كافة أقسام شركتك، ويتوفر فيه كل ما تحتاج من أدوات لتحسين سير عملك، وهذا بالضبط ما توفره الحلول البرمجية الجاهزة كـ “إدارة”. جلسة للشراء وأخرى للتشغيل وتصبح أعمالك بعد ذلك تُدار على السحابة. يعد هذا من السمات التي تميّز “إدارة” عن نظيره “أودو” والذي من سماته البديهية عدم الجاهزية للتشغيل الفوري الذي يشمل كل أقسام العمل، فكود “أودو” البرمجي صالح للأعمال ذات البدايات المتواضعة، أما التي قطعت شوطًا في النمو فلا يناسبها دون طلب تعديلات لا تتوقف.

ركّز على النمو ودَعْ لنا الباقي

مع “إدارة” لستَ مضطرًا للتفكير فيما يخص الجانب التطويري الذي يساعد عملك على تحقيق الأداء الاحترافي، ففريق مبرمجي “إدارة” يحمل على كاهله كل ما يخص هذا الجانب وما عليك سوى الاستفادة من ثمرة هذا الجهد.

أما مع “أودو” فأنت دومًا بين المطرقة والسندان، إما تطوير مستمر لجعل البرنامج أكثر ملائمة لديناميكية عملك، أو استثمار لا ينقطع مع مبرمجين يتولون هذه المهمة خصيصًا لك!

يقول “أوليغ كيريان” في مقالته “هل أودو هو البديل القاتل لـ Sap و Oracle”؟

“أودو ليس برنامجًا تشترك فيه أو تشتريه، ولكنه “إطار عمل” أو بعبارة أسهل هو ”كود مفتوح المصدر” صممه مطورون – ليستفيد منه بشكل أساسي- مطورون آخرون، هذه حقيقة ينبغي قبولها وفهمها تجنبًا للإحباط.” ولمعلومات القارئ الكريم فإن كوريان يقود شركة لتقديم خدمات تطوير وتنفيذ لـ “أودو” تدعى Ventor tech.

بدء التواصل واستمراره

يحصل كل من يقرر الاشتراك مع “إدارة” قبل الشراء على جلسة تعريفية مفصلة للبرنامج يطلع فيها على كل خصائص التشغيل. تهدف هذه الجلسة  إلى “نقل الواقع الفعلي للبرنامج وتحسين تداول المعلومات وجودتها”، ويستمر التواصل مع الفريق خطوة بخطوة حتى يصبح المشترك قادرًا على التعامل مع البرنامج من غير حدوث أيةَ مشاكل. حتى وإن لم يقابل المشترك مشاكلًا في التشغيل أو أثناء العمل فإن التواصل بين المستخدم و”إدارة” لا ينقطع؛ بل يظل على اطلاع مستمر لكل تحديثات وتطورات “إدارة”.

أما بالنسبة لـ “أودو” فاختيار الشريك المحلي المناسب صاحب الخبرة الواسعة في تنفيذ وتطوير “أودو” ليس بالأمر السهل، فمع كثرة عدد الشركاء نجد قلة المشاريع الفعلية المُنفذة. والسبب في ذلك هو تواضع شروط “أودو” لتظهر في قائمة الوكلاء، وشرط الشركة هو وجود عشرة مستخدمين لـ “أودو” لمن يطلب الشراكة -وهو رقم ضئيل يعبر عن الافتقار لكفاءة حقيقية-.

كما أن معدل دوران الكفاءات داخل تلك الشركات مرتفع جدًا، وسيكون الشريك المحلي بمثابة شريك عمل لك أنت أيضًا، فاحتياجات شركتك تنمو ولا تتوقف عند حدٍ معين. لكن لا يستطيع هذا الشريك المحلي مساعدة عملك أو تزويدك بما يفيدك من معلومات أو نصائح مثل ما يستطيع أن يساعد البرنامج ليلائم نمو عملك، “أودو” نفسها لا تفعل!

فالشركة لا تهتم بالعميل بقدر اهتمام العميل بها، فالعميل من يُعلِمها على حاجته للتعديل المُعين ويخبر عن رغباته وتطلعاته لبرنامج أكثر فاعلية للعمل؛ ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى أن “أودو” كبرنامج مفتوح المصدر لا يستهدف أصحاب الأعمال بقدر استهدافه للمبرمجين أصحاب الخبرة البرمجية القادرين على مواكبة التعديلات الدورية المطلوبة.

خدمة الدعم الفني

لا ينقطع الاتصال بينك وبين “إدارة” بمجرد الاشتراك وتشغيل البرنامج. فأثناء استخدامك للبرنامج قد تواجهك بعض التحديات، أو تحتاج لبعض التوضيحات، أو تطلب تحديثًا معينًا ترى أن عملك لا يستغني عنه أو مساعدةً محاسبية ما. لدينا دعمًا فنيًا كاملًا يغطي كل تلك الأمور وكل أقسام العمل ويتميّز بسرعة الاستجابة والوصول إلى حل، مع إمكانية طلب الدعم الفني من أحد وكلاء “إدارة” أصحاب الخبرة الواسعة. كما طورت “إدارة” مؤخرًا خدمة المحادثة الفورية على الموقع الخاص بها لتحقيق المزيد من السهولة في التواصل.

أما بالنسبة لـ”أودو” فهو برنامج مفتوح المصدر يعتمد فيه المشتركون بشكل أساسي على طلب تعديلات مستمرة، ويصعب فيه الحصول على  دعم فني سريع إذا ما قابلتك أي مشكلة.

نفقات أقل وجودة أعلى

الحلول البرمجية الجاهزة والمكتملة توفر عليك نفقات كثيرة أصلية وفرعية؛ فتشغيل عملك عليها يوفر عليك مرتبات بعض الموظفين والتخلص من العمالة الزائدة، كما أن ميزانية الاشتراك تكون سنوية أو شهرية مع تحديثات مجانية. ويمكنك بكل بساطة إلغاء اشتراكك في الوقت الذي ترى فيه أنك لم تعد بحاجة لهذه البرامج. فهنا أنت تدفع في الجلسة الأولى ثم ينتهي ما يخص المال -إلا في بعض الحالات الضيقة-.

أما مع “أودو” فأنت دائم الدفع – صحيح أن قيمة شراء البرنامج لا تكاد تذكر- ولكن انتبه لما قيل سابقًا “لا توجد حرية مُطلقة ممتعة وبسيطة ولكل اختيار ثمن خفي لابد من دفعه”.

تجتهد شركة أودو لتوفير إصدار جديد سنويًا، وبالتالي تحتاج كمستخدم إلى الترقية للإصدار الأحدث كي يستفيد عملك من الإضافات الجديدة، وهنا يجب أن تكون مستعدًا لتحمل الأعباء المالية، فعلى الرغم من مجانية الترقية للإصدار الأحدث، إلا أن ترقية التعديلات التي قمت بها تحتاج إلى مجهود من الشريك المحلي وعليك تحمل تكلفة هذا المجهود، هذا في حال طلبك لتعديلات من شريكك المحلي وحالفك الحظ ونلت سهولة التواصل معه وإتمام طلبك. أما إن لم تستطع التواصل مع الشريك المحلي أو اختلفتم -وهو أمر شائع الحدوث- وقررت اللجوء لمقر الشركة ببلجيكا فستدفع يورو على كل سطر من الكود.

ستخرج من هذه المتوالية وقد قررت تعيين فريق مبرمجين خاص بشركتك لسد ما يخص حاجة التعديلات. بالطبع لا تحتاج أن نخبرك كم سيكلف هذا.

عملك من النوع الذي لا يحتاج طلب التعديلات أو الوقوع تحت رحمة الشريك المحلي أو فرق العملات وكل ما يحتاج إليه هو شراء التطبيقات من متجر “أودو”؟ الحصول على التطبيقات ليس مجانيًا يا صديقي، يجب عليك الدفع هنا أيضًا.

بساطة الاستخدام، وضوح الرؤية وقلة التفاصيل

قد يكون عالم الأعمال معقد لكثرة تفاصيله وتوسع شبكة العلاقات وتكدس قوائم المهام والكثير من الأفكار والخطوات وأيام لا تنقطع من التفكير المستمر، لكن ما يحقق النجاح لكل هذه التفاصيل المعقدة والمهمة هو أرضية صلبة، مستقرة ومتوازنة. 

لا يهمك كصاحب عمل التفاصيل المتعلقة بأي شيء غير العمل وطرق تطويره ونموه؛ فما الذي ستستفيده من معرفة مشاكل الشركاء المحليين أو الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات أو نظريات المبرمجين الاستثنائية فائقة الذكاء إن لم يعقب ذلك عمل لا تتوقف أسهمه عن الارتفاع؟

يقول أوليغ كوريان

“صحيح أن “أودو” لديه الكثير من المميزات والخصائص (وحلول الأعمال التجارية أيضًا)، لكن صاحب العمل لا يحتاج في شركته للخصائص فقط، وإنما يريد خصائص مدمجة في سلسلة واحدة من العمليات (المشتريات – الحسابات – المبيعات) وفي ٩٠٪ من الحالات يركز “أودو” على حالات الاستخدام المباشرة ويترك الحالات الاستثنائية، وهذه حقيقة لا يمكن تجاهلها وتؤكدها الشركات التي اعتمدت على “أودو”

توفر لك الحلول البرمجية المكتملة كـ “إدارة” الأرضية الصلبة التي تستقبل عملك صغيرًا وتدفعه نحو القمة وتشمله ضخمًا متسارع النمو. فـ”إدارة” حل بسيط التصور يحتوي تعقيد عالم الأعمال.

أما “أودو” فمبهر، ويجذب انتباهك لنظريته الجريئة، لكن مع واقعه التشغيلي متواضع وتفاصيله معقدة تزيد من تعقيد عالم الأعمال.

كل ما عليك هو الاختيار!

إقرأ ايضا: “إدارة” أم “أودو”..أيهما تختار؟ ولماذا؟

عرض التعليقاتاغلق التعليقات

اترك رد