fbpx
Skip to content Skip to footer

تعرف على قرارات الاستيراد الجديدة 2022 وأثرها على السوق المصري

بعد إصدار كلٍ من وزارتي الصناعة والتجارة قرارات الاستيراد الجديدة لعام 2022 وإعلان بدء العمل به بداية من شهر مارس أحدث الأمر ارباكًا شديدًا في الأوساط التجارية تاركًا خلفه العديد من التساؤلات، وردُا على تلك التساؤلات قمنا بعرض أهم النقاط التي يتضمنها هذا القرار، بالإضافة إلى التأثيرات التي سنراها في الأيام القادمة على حركة الاستيراد في مصر وعلى كلٍ من المستورد والمستهلك والمورد.

كيف كانت تتم عمليات الاستيراد قبل القرارات الجديدة لعام 2022

قبل اعتماد قرارات الاستيراد الجديدة كان سداد مصروفات عمليات الاستيراد يتم بتقديم المستورد ما يعرف بمستندات التحصيل للبنوك؛ إذ كانت الاتفاقيات تنحسر بين المورد والمستهلك فقط، واقتصرت وظيفة البنك حينذاك على تحويل الأموال من المستورد للمورد وإعداد مستندات التحصيل على الطريقة الأسهل والأقل تكلفة.

أتاح البنك تقسيط مبلغ الصفقة على دفعات متتالية مع دفع مقدم 20% على الأكثر من إجمالي ثمن الشحنة بدون فرض أية قيود من جهة البنوك مما فتح الباب للتوسع في عمليات الاستيراد لكل من المواد الخام والمنتجات، وترتب على ذلك زيادة الضغط على النقد الأجنبي وزيادة الفجوة بين الصادرات والاستيرادات بالرغم من ارتفاع نسبة صادرات السنة الأخيرة بما يعادل 33 مليار دولار.

من ثم فقد تطلبت الحاجة إصدار قرارات الاستيراد الجديدة لعلاج القصور في القوانين القديمة، وأكد البنك المركزي أن قرارات الاستيراد الجديدة لعام 2022 ستساهم في القضاء على جشع التجار واستغلالهم للوضع الراهن عن طريق مضاعفة الأسعار بنسبة تتخطى نسبة الربح المعقولة وتجاوزهم لبعض الشروط.

ما نصت عليه قرارات الاستيراد لعام 2022

أما عن نص قرارات الاستيراد الجديدة فقد جاءت القرارات بوقف العمل بمستندات التحصيل واستبدالها بما يسمى الاعتمادات المستندية اعتبارًا من شهر مارس، وللتوضيح أكثر فكانت الشركات تتعامل فيما مضى بمستندات التحصيل فيرسل المستند إلى البنك ويقوم المستورد بإيداع الأموال، ثم تُحول إلى البنك الذي يتعامل معه المصدر.

لكن الآن بموجب قرارات الاستيراد الجديدة لعام 2022 أصبح التعامل بالاعتمادات المستندية لضمان حق المورد ؛ إذ يتولى البنك المصدر أمر سداد الاستحقاقات ويلزم المستورد بدفعها عاجلًا أم آجلًا، ومن جهة أخرى فهو يضمن أيضا حق المستورد في استلام البضائع تبعًا للشروط المنصوص عليها في إتفاقية الشراء.

فالمحصلة لدينا أن قرارات الاستيراد الجديدة تزيد من صلاحية البنوك وتجعل منها وسيطًا بين المورد والمستورد بعد أن كان يتم التعامل بين المورد والمستورد مباشرة، وذلك كما ورد في وكالة بي بي سي العربية.

لاقت تلك القرارات ردود أفعال متباينة؛ فقد اشتعلت موجة كبيرة من الغضب بين المستوردين ورجال الأعمال؛ إذ يتطلب العمل بالاعتمادات المستندية العديد من الإجراءات المعقدة التي تستهلك المزيد من الوقت والمال بعكس مستندات التحصيل التى اعتادوا التعامل بها.

وردًّا على ذلك أكد رئيس البنك المركزي طارق عامر في تصريحاته لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن القواعد لا رجعة فيها ولن يتم تعديلها، ونصح رجال الأعمال بضرورة الإسراع بتوفيق أوضاعهم وعدم إهدار الوقت في جدال لا علاقة له باستقرار التجارة الخارجية لمصر وسلامة أدائها، وأكمل أن البنوك في كامل استعداداتها لبدء العمل بالقانون بداية من الشهر المقبل.

ما مميزات قرارات الاستيراد؟

ما مميزات قرارات الاستيراد؟

رغم أن المميزات المنتظرة بعد تطبيق قرارات الاستيراد الجديدة لعام 2022 ليست واضحة بالشكل الكامل إلا أنه تبعًا للرؤية المرجو تحقيقها من قبل الدولة فإن تلك القرارات تهدف إلى تسهيل عملية شراء البضائع من الخارج، وأنها جاءت داعمةً لقرارات مجلس الوزراء بشأن حوكمة الإجراءات الاستيرادية واستكمالًا لمنظومة التسجيل المسبق للشحنات.

فعن طريق الاعتمادات المستندية سيقوم البنك بتوفير النقد الأجنبي فور تداوله وبالأسعار الرسمية سواء كانت اعتمادات مستحقة السداد أو آجلة، وسيقوم البنك بالحد من مخاطر تقلبات العملة في الاعتمادات الآجلة.

كما أنه من المتوقع أن يضمن القانون تقليص زمن الإفراج الجمركي والقضاء بالكامل على التهرب الجمركي؛ إذ يسهل حركة التجارة الخارجية ويحفز بيئة العمل ويخفف الأعباء عن المستوردين والمواطنين، اقرأ أيضًا قانون رقم 207 لسنة 2020 بإصدار قانون الجمارك حتى 2022.

من ثم أعرب اتحاد البنوك عن دعمه الكامل لتلك القرارات؛ لما سوف يتبعها من مميزات لم يكن يوفرها نظام مستندات التحصيل القديم مثل:

  • حفظ أموال المواطنين
  • رفع جودة المنتجات المستوردة من الخارج
  • حماية الصناعة الوطنية
  • الحفاظ على موارد الدولة السيادية.

التخوفات من قرارات الاستيراد الجديدة لعام 2022

ومع كل تلك التبشيرات بقانون يحكم عملية الاستيراد ويجعلها في صالح كل من المستورد والمورد ما زالت توجد بعض التخوفات التي تثير القلق عند بعض المستوردين؛ إذ تظهر بعض المخاوف لاحتمالية ارتفاع الأسعار للمنتجات، وهذا ما أكد عليه رئيس لجنة التجارة شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية أن وقف التعامل بمستندات التحصيل والاكتفاء بالاعتمادات الاستنادية سيتسبب في إرباك عملية الاستيراد وارتفاع الأسعار محليا بنسبة تتراوح بين 15-20% لزيادة الكلفة على المستوردين.

بالإضافة لذلك فإن إعفاء قرارات الاستيراد الجديدة للشركات الأجنبية وفروعها في مصر لم يلقَ استحسان العديد من رجال الأعمال والمستوردين المصريين؛ وذلك خوفًا لتفوق النظير الأجنبي على الشركات المصرية ومنحها تسهيلات لم يحظَ بها الطرف الثاني، والذي قد يؤدي إلى انخفاض عدد المستوردين المصريين بنسبة 40-45% لعدم قدرتهم على تطبيق جميع الاشتراطات المطلوبة من البنك مع شدة المنافسة مع القطاعات الاجنبية.

ما هي حالات الإعفاء من تلك القرارات؟

ما هي حالات الإعفاء من قرارات الاستيراد الجديدة؟
كما ذكرنا من قبل أن فروع الشركات الأجنبية التي تتلقى منتجاتها من الجهة الأم خارج مصر هى إحدى الجهات التي خصها القانون بالإعفاء من تقديم الاعتمادات المستندية، وسمح لها بتقديم بمستندات التحصيل مع البنوك.

إلى جانب ذلك فقد تم إعفاء شحنات البضائع التي تم شحنها قبل صدور القانون، كما جاءت التوجيهات باستثناء السلع الأساسية مثل:

  • الحبوب
  • زيوت الطعام
  • حليب الأطفال
  • الدواجن
  • اللحوم

وأشار البنك المركزي بأنه سيتم استثناء شحنات البضائع التي تصل قيمتها إلي 5 آلاف دولار أو ما يعادلها، مع إعفاء الشحنات التي يتم تسليمها بالبريد السريع والأمصال والأدوية والمواد الفعالة الداخلة في تكوينها.

أثر تطبيق قرارات الاستيراد الجديدة على كلٍ من المستورد والمورد والمستهلك

بالطبع ستلقي قرارات الاستيراد الجديدة لعام 2022 بظلالها على كلٍ من المستورد والمورد والمستهلك، وسرعان ما سنلحظ تأثير تلك التغيرات على السوق المصري، فبالنسبة للمستورد نجد أنها تمنحه بعض التسهيلات النقدية، وتضمن له جودة المنتجات المستوردة، إلا أنها قد تزيد بعض التكاليف؛ وذلك لاضطراره إلى فتح اعتماد مستندي حتى لو كانت قيمة البضاعة المستوردة 5000 دولار، كما سيتم دفع عربون لشركات التحويل حتى يتم تسريع خروج البضائع.

وبالنسبة للمستهلك فمن المتوقع زيادة أسعار بعض السلع، وفى الوقت ذاته سوف تتم مراقبة نسبة الزيادة من قبل البنك وإعادة ضبط أسعار المنتجات المستوردة بعيدًا عن جشع بعض التجار،أيضا سيحصل المستهلك على منتجات أعلى جودة من المنتجات التى كان يحصل عليها مقابل تلك الزيادة البسيطة.

أما عن المورد، فقد جاءت قرارات الاستيراد الجديدة لعام 2022 بالكامل في صالحه؛ إذ ضمنت له تحصيل كافة مستحقاته المالية في الوقت المناسب.

وأخيرًا، فإن الهدف من إصدار قرارات الاستيراد الجديدة هو تنظيم تلك العملية بالشكل الذي يعود بالنفع على جميع أطياف المجتمع.

 

 

 

 

عرض التعليقاتاغلق التعليقات

اترك رد