fbpx
Skip to content Skip to footer

مفاهيم التسويق: أهم 5 مفاهيم في التسويق وأشهر الخرافات المنتشرة عنه

قبل عدة سنوات كان التسويق ميزة وإضافة مهمة لأعمالك، لكنه اليوم يحدد مصيرك فإما أن تبدع فيه أو تتقلص أعمالك.

ومع تصاعد أهمية التسويق بدأت تنتشر بعض المفاهيم المغلوطة عنه، إليك في هذا المقال أبرز مفاهيم التسويق الأساسية وتطورها منذ الخمسينيات وحتى الآن، وأشهر سبع خرافات عنه.

مفاهيم التسويق الأساسية

يقصد بمفاهيم التسويق؛ العناصر الأساسية التي تساعد المؤسسة على توقع وتلبية احتياجات ورغبات العملاء بشكل أفضل من المنافسين.

وقد شهدت هذه المفاهيم تطورات عدة منذ خمسينيات القرن الماضي وحتى اليوم، إذ كان مفهوم التسويق يُختصر في العملية الإنتاجية فقط، ثم تطور ذلك المفهوم حتى شمل كل عناصر العملية التسويقية، وصولًا إلى مرحلة التسويق المجتمعي في العصر الحديث.

إليك تفصيل عن مراحل تطور مفاهيم التسويق:

1- الإنتاج

يعد مفهوم الإنتاج من أقدم مفاهيم التسويق، إذ كانت بعض المؤسسات تختصر التسويق في العملية الإنتاجية.

ظهر هذا المفهوم كنتيجة لظهور الرأسمالية المبكرة في الخمسينيات، ويستند إلى افتراض أن العملاء ينجذبون أكثر إلى المنتجات المتاحة بسهولة ويمكن شراؤها بسعر أقل من المنتجات المنافسة من نفس النوع، مما جعل البعض يتجه إلى إنتاج الكميات العالية ضعيفة الجودة، ويتخذها وسيلة للمنافسة.

على الرغم من أن مفهوم الإنتاج لا يزال فلسفة مفيدة في بعض الحالات، إلا أنه ينطوي على مخاطر كبيرة للمؤسسة إذا جعلته هدفًا في حد ذاته ونسيت أهدافها الأساسية ورغبات العملاء في المقابل.

لذا، على المؤسسة التركيز على تحقيق التوازن بين الكفاءة العالية والتكاليف المنخفضة للعملية الإنتاجية، مع التوزيع الجيد للمنتجات، حتى يتخذ الإنتاج مكانه الطبيعي داخل العملية التسويقية.

2- المنتج

يتعلق ثاني مفاهيم التسويق بالمنتج، وقد بدأ هذا المفهوم في الظهور مع الثورة الصناعية في القرن الماضي، والتي سهلت من العملية الإنتاجية، مما جعل أصحاب الأعمال يركزون على طرح العديد من المنتجات داخل السوق، ويختصرون العملية التسويقية في كم وعدد المنتجات.

أدى ذلك إلى زيادة المعروض من المنتجات مع انخفاض الطلب، مما ساعد على ظهور آراء العملاء كعامل أساسي في العملية التسويقية، إذ بدأ العملاء يفاضلون بين المنتجات المختلفة بناءً على عدد من العناصر، منها:

  • الجودة
  • الميزات المبتكرة
  • التصميمات
  • التغليف
  • الأسعار

بالتالي انتبه المنتجون إلى ضرورة وجود ميزة تنافسية لمنتجاتهم بما يحقق أكبر فائدة وقيمة للعملاء، فأصبحوا يهتمون بمدى جودة المنتج، وإجراء التحسينات عليه دائمًا حتى يستطيع الصمود في ظل المنافسة العالية.

3- البيع

المفهوم الثالث من مفاهيم التسويق هو البيع، والمراد به هنا بذل الجهود اللازمة لبيع ما تنتجه المؤسسة.

ظهر هذا المفهوم نتيجة للثورة الصناعية وزيادة عدد المنتجات مقارنة بالطلب عليها، مما جعل عملية البيع هدفًا في حد ذاتها، وسعت كل مؤسسة لبيع ما تصنعه من منتجات سواءً كانت تلبي احتياجًا عند العميل أو لا، باستخدام كل وسائل الإعلان والترويج المتاحة.

في هذه المرحلة اختصرت المؤسسات مفاهيم التسويق في طرق الإعلان عن المنتجات وبيعها.

لكن مع تطور مفاهيم التسويق صارت عملية البيع مجرد حلقة في العملية التسويقية، وبدأ المنتجون يدركون ذلك، فتركزت محاولاتهم على خلق الرغبة لدى العميل وبناء علاقة طويلة المدى معه، ومثال ذلك: شركات إنتاج المياه الغازية.

4- الأنشطة التسويقية

الأنشطة التسويقية

يركز المفهوم الرابع من مفاهيم التسويق على عناصر العملية التسويقية في العصر الحديث، وتتبع تلك العملية نهج “العميل أولًا”، فتقوم على معرفة احتياجات ورغبات الأسواق المستهدفة ومحاولة تلبيتها.

تطور هذا المفهوم نتيجة لزيادة وعي العملاء، مما جعل المؤسسات تركز على العميل قبل المنتج، وتحاول بناء علاقة مستدامة معه.

تتمثل مهمة المؤسسة هنا في العثور على المنتجات الملائمة للعميل وليس العكس، وهذا ما يميز مفهوم الأنشطة التسويقية عن عملية البيع.

5- التسويق المجتمعي

ينص المفهوم على ضرورة تقديم قيمة للعملاء بطريقة تحافظ على رفاهية المجتمع أو تحسنها، ويدعو إلى تسويق مستدام يلبي الاحتياجات الحالية للمستهلكين والشركات.
في هذه المرحلة أصبح للعملية التسويقية دور مجتمعي.

هذه كانت أبرز مفاهيم التسويق الأساسية، والتي ظهرت وتطورت على مدار القرن الماضي، لكن مع تعدد تلك المفاهيم وظهور بعض الاختلافات بينها، كثرت النصائح في المجال والتي ينطوي بعضها على الكثير من الخرافات والمغالطات، فما أبرز الخرافات المنتشرة عن التسويق؟

أشهر 7 خرافات عن التسويق

تتعدد الخرافات والمغالطات المنتشرة عن العملية التسويقية، والتي تظهرها كعملية صعبة أو مهمة مستحيلة، إليك تفصيل عن أشهر سبع خرافات وهي:

كن فريدًا

من المعروف أن جوجل لم يكن أول محرك بحث، ولم يكن فيسبوك كذلك رائدًا في مجاله فى بادئ الأمر، ولكنهم انتشروا بعد ذلك وأحبهم الجمهور لجودة ما يقدمونه وسهولته، وليس لأنهم أطلقوا على نفسهم صفة الزعامة.

تصورك أن احتكارك لأسبقية منتجٍ سيبقيك على رأس المجموع هو تصور خاطئ، فإيجاد عملاء لمنتجك وكسب ولائهم يتطلب الكثير من الوقت والجهد، ومن المهم أيضا تحقيق التوافق مع السوق وتوقيته، لكن القدوم في الصدارة هو أمر مبالغ فيه.

اصنع من كل حدث فكاهة

خرافة من خرافات التسويق

فى أوائل عام 2011، نشر “كينيث كول” تغريدة ساخرة على موقع تويتر قال فيها أن الملايين في القاهرة تجمعوا نتيجة لسماعهم بمجموعة الربيع الجديدة التي تقدمها شركته، تلقت شركته على الفور ردود أفعال سلبية وسرعان ما تم حذف التغريدة والاعتذار عنها. الدرس المستفاد هنا أنه لا مشكلة من صنع النكات واستغلال الأحداث للترويج لمنتجك، لكن إذا كان الأمر يتعلق بملايين الناس فاحذر من الإساءة إليهم، يقول خبراء التسويق أن الفكاهة لا تعمل إذا كنت تختلق شيئًا مثيرًا للجدل.

يعتمد التسويق على الفن وليس العلم

“هذا رأيى، وذاك رأيك، والفن يسع الجميع”

رغم انتشار مفاهيم التسويق التي تعكس أنه مبنيًا على علم نجد أن البعض يميلون لهذا القول عندما لا يريدون البحث بالأرقام، بالتأكيد يعتمد جانب كبير في التسويق على الفن لأنه يتعامل مع نفوس البشر، لكن يجب على المسوقين أن يكونوا تحليلين أكثر ومتعددي الأساليب في نهجهم لتوجيه العملاء المؤثرين اقتصاديا إليهم.

يقول مأمون حامد مساهم وشريك في The Social+Capital Partnership إن أي شكل تسويقي تستخدمه سواءً كان ندوات، أو مقالات أو إعلانات، أو غيرهم، كل هذه الطرق بحاجة إلى قياس ومتابعة دورية لمعرفة ما هو فعال وما هو غير مجدي، حتى يكون إنفاق المسوقين فعّالًا ويؤدي لزيادة العملاء المحتملين.
يمكنك تطوير علامتك التجارية مع تقدم شركتك
يتطلب بناء علامة تجارية لشركتك وقتًا، ولكن بمجرّد بناء تلك العلامة فمن الصعب تعديلها. فمع بناء هذه العلامة تُبنَى علاقة مع عملائك، وأي تغيير أو تعديل في علامتك التجارية من الممكن أن يلقى استهجانًا من عملائك.

فى أكتوبر 2010 أطلقت جاب “GAP” للملابس شعارًا جديدًا في محاولة منها لتوسيع جمهورها، لكن شعارها الجديد لم يستمر سوى أسبوعًا واحدًا فقط. وحدث ذلك نتيجة أن الشركة لم تفهم جيدًا أنها تستهدف أشخاصًا يريدون أساسيات الحياة ولا يهتمون بالأساليب العصرية.

من أهم الأشياء التى ينبغي على الشركات الناشئة أن تركز في اختيارها؛ اسم الشركة وشعارها.

ابقِ شعارك بسيطا وذا معنى، وإن كان لا بد من تغييره، فابق على اتصال مع شخصيتك المترسخة في ذهن المشتري حتى يمكنك التأكد من أن تصميمك الجديد يعكسها، ولا تقلل أبدًا من مشاعر الجمهور تجاه علامتك التجارية.

لا تتبع الأساليب القديمة Newspaper

كثيرًا ما نسمع نصائحًا بالتجديد وترك جميع الأساليب القديمة. التجديد أمر مهم بالفعل، ولكن هل جميع الأساليب القديمة خاطئة؟

يظل التواصل الشخصي أكثر أنواع التواصل تأثيرًا وإقناعًا، إذ يسهل فيه تبادل الحوار ومعرفة التطورات المستقبلية، لذا يصعب التخلي التام عن الطرق القديمة.

مع ذلك، فالطريقة الأفضل تكون باستخدام التكنولوجيا والأساليب الحديثة لتطوير الطرق القديمة التي أثبتت فعاليتها.

ويمكن اعتبار دراسات الحالة، والفيديوهات، والتواصل المستمر، والمتابعة الدورية مع العملاء من الأشكال الرائعة التى تحتل الهرم التسويقي وتحترم التميز الإنساني.

اصنع منتجات قادرة على بيع نفسها

تنطبق هذه النصيحة بالتأكيد على المنتجات الاستهلاكية، ولكن المنتج الأفضل لا يربح دائما. يٌعد التسويق وبناء العلامات التجارية من أهم مؤشرات المرحلة الأولى للنجاح المحتمل للشركة، تأتي بعد ذلك مرحلة العمل الدؤوب لتسويق منتجك ليصل إلى أيدي عملائك.

“لقد حصلت على ما أريد، وأعلم جيدا كم سيكلفني، وأفهم كيفية عمله وتشغيله، الناس متعاونون معي على إنجاز ما أريد بشكل أسرع وأسهل”.

ربما يكون أقصى ما يتمناه أصحاب الشركات من عملائهم تقييما لمنتجاتهم، حتى لو كانت شركة من شخصين، لكن احذر من أن يكون حجم التسويق يفوق منتجك كثيرًا مما ينعكس سلبًا على منتجاتك، حقق نجاحك فى التسويق بناءً على كفاءة منتجك وليس العكس.

اهجم بقوة Big sale

لا شك أنك تسعى في بداية إطلاق شركتك لعمل عدد من العروض والتخفيضات لجذب انتباه المستهلكين. في خضم مرحلة التخفيضات والعروض تذكّر عدم الوعد بأشياء لا تستطيع الوفاء بها، كن ذكيا ولا تحرق جميع بضاعتك في آن واحد!

في النهاية، مفاهيم التسويق كثيرة، وعالم التسويق واسع وتنافسي جدًا، لذلك لا بد أن تدرس وضعك وخطتك التسويقية جيدًا، وأن تترك لنفسك مساحة من التجربة والخطأ لتخلق لنفسك طابعًا يميزك عن غيرك؛ وحدك ولا أحد سواك، ولا يكون ذلك إلا من خلال التجربة لا الانصياع المطلق وراء خرافات لها رنين، فتعود ألا تنبهر.

اقرأ ايضاً في مدونة إدارة: الجودة أو الكم والسرعة في صناعة المحتوى؟ أيهم يستحق العناء

 

عرض التعليقاتاغلق التعليقات

اترك رد